فهرس الكتاب

الصفحة 3430 من 9238

فَقَدَ أَمَرَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَحَذَّرَهُ اتِّبَاعَ أَهْوَائِهِمْ وَبَيَّنَ أَنَّ الْمُخَالِفَ لِحُكْمِهِ هُوَ حُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ حَيْثُ قَالَ - تَعَالَى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] وَأَخْبَرَهُ تَعَالَى أَنَّهُ جَعَلَ لِكُلٍّ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا، وَأَمْرُهُ تَعَالَى بِالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَمْرٌ عَامٌّ لِأَهْلِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ أَنْ يَحْكُمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَالَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ هُوَ دِينٌ وَاحِدٌ اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْكُتُبُ وَالرُّسُلُ وَهُمْ مُتَّفِقُونَ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَقَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ وَإِنْ تَنَوَّعُوا فِي الشِّرْعَةِ وَالْمِنْهَاجِ بَيْنَ نَاسِخٍ وَمَنْسُوخٍ فَهُوَ شَبِيهٌ بِتَنَوُّعِ حَالِ الْكِتَابِ الْوَاحِدِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أَوَّلًا مَأْمُورِينَ بِالصَّلَاةِ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفِي كِلَا الْأَمْرَيْنِ إِنَّمَا اتَّبَعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت