بَلْ وَكَذَلِكَ صَحِيحُ مُسْلِمٍ فِيهِ أَلْفَاظٌ قَلِيلَةٌ غَلَطٌ، وَفِي نَفْسِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مَعَ الْقُرْآنِ مَا يُبَيِّنُ غَلَطَهَا، مِثْلُ مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ وَجَعَلَ خَلْقَ الْمَخْلُوقَاتِ فِي الْأَيَّامِ السَّبْعَةِ، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ بَيَّنَ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ كَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ غَلَطٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ صَرَّحَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ ; كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ، وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى غَلَطِ هَذَا، وَيُبَيِّنُ أَنَّ الْخَلْقَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ آخِرَ الْخَلْقِ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْأَحَدِ.
وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، «صَلَّى الْكُسُوفَ