فهرس الكتاب

الصفحة 3484 من 9238

مِثْلَ نُبُوَّةِ غَيْرِهِ وَطَرِيقِ ثُبُوتِهَا لَوَجَبَ التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ ; كَمَا وَجَبَ التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّةِ غَيْرِهِ وَلَكَانَ تَكْذِيبُهُ كَتَكْذِيبِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَغَيْرِهِمَا مِنَ الرُّسُلِ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَعْظَمَ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

وَحِينَئِذٍ فَالْأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ صَادِقُونَ مُصَدِّقُونَ مَعْصُومُونَ فِيمَا يُخْبِرُونَ بِهِ عَنِ اللَّهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ فِي خَبَرِهِمْ عَنِ اللَّهِ خَبَرٌ بَاطِلٌ لَا عَمْدًا وَلَا خَطَأً فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْبِرَ أَحَدُهُمْ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَ بِهِ غَيْرُهُ بَلْ وَلَا يَفْتَرِقُونَ فِي الدِّينِ الْجَامِعِ ; كَمَا قَالَ - تَعَالَى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13] وَقَالَ - تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ - وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ - فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 51 - 53] وَإِنَّمَا يَقَعُ النَّسْخُ فِي بَعْضِ الشَّرَائِعِ ; كَمَا يَقَعُ النَّسْخُ فِي شَرِيعَةِ الرَّسُولِ الْوَاحِدِ وَحِينَئِذٍ فَيُعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا يُنْقَلُ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِمَّا يُنَاقِضُ مَا عُلِمَ مِنْ إِخْبَارِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ بَاطِلٌ سَوَاءٌ كَانَ اللَّفْظُ نَفْسُهُ بَاطِلًا لَمْ يَقُلْهُ ذَلِكَ النَّبِيُّ أَوْ قَدْ قَالَ: لَفْظَا وَغَلِطَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت