قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [سُورَةُ التَّحْرِيمِ: 4] . فَبَيَّنَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ صَالِحٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَاللَّهُ مَوْلَاهُ، وَجِبْرِيلُ مَوْلَاهُ، وَلَيْسَ فِي كَوْنِ الصَّالِحِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كَمَا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاهُ، وَجِبْرِيلَ مَوْلَاهُ، أَنْ يَكُونَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ مُتَوَلِّيًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا مُتَصَرِّفًا فِيهِ.
وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}
[سُورَةُ التَّوْبَةِ: 71] ، فَجَعَلَ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَلِيًّا لِكُلِّ مُؤْمِنٍ. وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ أَمِيرًا عَلَيْهِ مَعْصُومًا، لَا يَتَوَلَّى عَلَيْهِ إِلَّا هُوَ.