وَهَكَذَا الْمُصَنِّفُونَ فِي التَّوَارِيخِ، مِثْلَ"تَارِيخِ دِمَشْقَ"لِابْنِ عَسَاكِرَ وَغَيْرِهِ، إِذَا ذَكَرَ تَرْجَمَةَ وَاحِدٍ مِنَ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، أَوْ غَيْرِهِ يَذْكُرُ كُلَّ مَا رَوَاهُ فِي ذَلِكَ الْبَابِ، فَيَذْكُرُ لِعَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ فِي فَضْلِهِمَا مَا يَعْرِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُ كَذِبٌ، وَلَكِنْ لِعَلِيٍّ مِنَ الْفَضَائِلِ الثَّابِتَةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَمُعَاوِيَةُ لَيْسَ لَهُ بِخُصُوصِهِ فَضِيلَةٌ فِي الصَّحِيحِ، لَكِنْ قَدْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَتَبُوكَ، وَحَجَّ مَعَهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ، فَهُوَ مِمَّنِ ائْتَمَنَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى كِتَابَةِ الْوَحْيِ، كَمَا ائْتَمَنَ غَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ.