فهرس الكتاب

الصفحة 3745 من 9238

إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُتَابِعُنَا عَلَى تَحْدِيدِ التَّوْحِيدِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُدْخِلُ الْعِلَلَ فِيهِ، بِأَنْ يَقُولَ: ثَلَاثَةٌ تَرْجِعُ إِلَى وَاحِدٍ، وَصَنَمًا نَعْبُدُهُ إِجْلَالًا لِلَّهِ لِيُقَرِّبَنَا إِلَى رَبِّنَا وَرَبِّهِ، وَمُدَبِّرٌ لِلْأُمُورِ قَدِيمٌ لَا بُدَّ أَنْ نَعْتَرِفَ بِهِ خَالِقَهَا وَبَارِيِهَا.

وَكُلٌّ مِنْهُمْ مُقِرٌّ بِقَوْلِنَا، وَذَاهِبٌ إِلَى مَذْهَبِنَا عَلَى الِاعْتِرَافِ بِاللَّهِ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي يَذْهَبُ إِلَيْهَا، وَأَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ.

فَقَدْ صَحَّ عَقْدُنَا بِلَا شَكٍّ مِنْكُمْ، وَلَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ فِيهِ،

وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ، بَلْ تَقُودُكُمُ الضَّرُورَةُ إِلَى الْإِقْرَارِ بِهِ وَالِاجْتِمَاعِ مَعَنَا عَلَيْهِ.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى تَوْفِيقِهِ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ أَنْ يُتِمَّ عَلَيْنَا فَضْلَهُ وَيُدِيمَ لَنَا تَسْدِيدَهُ بِقُدْرَتِهِ، وَأَنْ يُحْيِيَنَا وَيُمِيتَنَا عَلَى الْإِسْلَامِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ وَلَا جَاحِدِينَ وَلَا مُبَدِّلِينَ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَكُلُّ مُسْتَصْعَبٍ عَلَيْهِ يَسِيرٌ، وَهُوَ بِمَنْ خَافَهُ وَاتَّقَاهُ وَطَلَبَ مَا عِنْدَهُ وَلَمْ يُلْحِدْ فِي دِينِهِ رَءُوفٌ رَحِيمٌ. اهـ.

قُلْتُ: هَذَا آخِرُ مَا كَتَبْتُهُ مِنْ كَلَامِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، وَهُوَ مِمَنْ كَانَ مِنْ أَجِلَّاءِ عُلَمَاءِ النَّصَارَى وَأَخْبَرِ النَّاسِ بِأَقْوَالِهِمْ، فَنَقْلُهُ لِقَوْلِهِمْ أَصَحُّ مِنْ نَقْلِ غَيْرِهِ.

وَقَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ مِنَ الرَّدِّ عَلَى مَا يَحْتَجُّونَ بِهِ مِنَ الْحُجَجِ الْعَقْلِيَّةِ وَالسَّمْعِيَّةِ، وَمَا يُبْطِلُ قَوْلَهُمْ مِنَ الْحُجَجِ السَّمْعِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ مَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت