فهرس الكتاب

الصفحة 4120 من 9238

وأما حديث عاشوراء: فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومه قبل استخباره لليهود وكانت قريش تصومه، ففي الصحيحين، من حديث الزهري عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كانت قريش تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما هاجر إلى المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض شهر رمضان قال:"من شاء صامه، ومن شاء تركه"وفي رواية:"وكان يوما تستر فيه الكعبة"."

وأخرجاه من حديث هشام عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك"

يوم عاشوراء"فمن شاء صامه، ومن شاء تركه".

وفيهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"أن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صامه والمسلمون قبل أن يفترض رمضان، فلما افترض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه"."

فإذا كان أصل صومه لم يكن موافقا لأهل الكتاب، فيكون قوله:"فنحن أحق بموسى منكم"توكيدا لصومه، وبيانا لليهود: أن الذي يفعلونه من موافقة موسى نحن أيضا نفعله، فنكون أولى بموسى منكم.

ثم الجواب عن هذا، وعن قوله:"كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء"من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت