فهرس الكتاب

الصفحة 4122 من 9238

ومعنى قول ابن عباس:"صم التاسع"، يعني: والعاشر. هكذا ثبت عنه، وعلله بمخالفة اليهود، قال سعيد بن منصور: حدثنا سفيان بن عمرو بن دينار أنه سمع عطاء، سمع ابن عباس رضي الله عنهما، يقول:"صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود".

وروينا في فوائد داود بن عمرو عن إسماعيل بن علية قال: ذكروا عند ابن أبي نجيح، أن ابن عباس كان يقول"يوم عاشوراء يوم التاسع"، فقال ابن

أبي نجيح: إنما قال ابن عباس:"أكره أن أصوم فاردا، ولكن صوموا قبله يوما، أو بعده يوما". 50 ويحقق ذلك: ما رواه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم"، قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

وروى سعيد في سننه عن هشيم، عن ابن أبي ليلى عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا يوما قبله، أو يوما بعده". ورواه أحمد، ولفظه:"صوموا قبله يوما، أو بعده يوما".

ولهذا نص أحمد على مثل ما رواه ابن عباس وأفتى به، فقال في رواية الأثرم"أنا أذهب في عاشوراء: إلى أن يصام يوم التاسع والعاشر؛ لحديث ابن عباس:"صوموا التاسع والعاشر"."

وقال حرب: سألت أحمد عن صوم يوم عاشوراء، فقال:"يصوم التاسع والعاشر".

وقال في رواية الميموني وأبي الحارث"من أراد أن يصوم عاشوراء صام التاسع والعاشر، إلا أن تشكل الشهور فيصوم ثلاثة أيام؛ ابن سيرين يقول ذلك".

وقد قال بعض أصحابنا: إن الأفضل: صوم التاسع والعاشر، وإن اقتصر على العاشر لم يكره.

ومقتضى كلام أحمد: أنه يكره الاقتصار على العاشر؛ لأنه سئل عنه فأفتى بصوم اليومين، وأمر بذلك، وجعل هذا هو السنة لمن أراد صوم عاشوراء،

واتبع في ذلك حديث ابن عباس، وابن عباس كان يكره إفراد العاشر على ما هو مشهور عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت