فهرس الكتاب

الصفحة 4157 من 9238

مُثْبِتَةُ الرُّؤْيَةِ بِلَا مُقَابَلَةٍ لَيْسَتْ هِيَ الرُّؤْيَةُ الْمُعْتَادَةُ، بَلْ هِيَ رُؤْيَةٌ لَا نَعْلَمُ صِفَتَهَا، كَمَا أَثْبَتُّمْ وُجُودَ مَوْجُودٍ لَا نَعْلَمُ صِفَتَهُ، فَكُلُّ مَا تُلْزِمُونَهُمْ بِهِ مِنَ الشَّنَاعَاتِ وَالْمُنَاقِضَاتِ يَلْزَمُكُمْ أَكْثَرُ مِنْهُ.

الْجَوَابُ الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ الْمَحْضَةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى إِثْبَاتِ الْعُلُوِّ وَالْمُبَايَنَةِ وَإِثْبَاتِ الرُّؤْيَةِ، وَحِينَئِذٍ فَمَنْ أَثْبَتَ أَحَدَهُمَا وَنَفَى الْآخَرَ أَقْرَبُ إِلَى الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ(* مِمَّنْ نَفَاهُمَا جَمِيعًا.

فَالْأَشْعَرِيَّةُ الَّذِينَ أَثْبَتُوا الرُّؤْيَةَ وَنَفَوُا الْجِهَةَ أَقْرَبُ إِلَى الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ *)مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالشِّيعَةِ الَّذِينَ نَفَوْهُمَا. أَمَّا كَوْنُهُمْ أَقْرَبُ إِلَى الشَّرْعِ فَلِأَنَّ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ الْمَنْقُولَةَ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي دَلَالَتِهَا عَلَى الْعُلُوِّ وَعَلَى الرُّؤْيَةِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ، وَلَيْسَ مَعَ نُفَاةِ الرُّؤْيَةِ وَالْعُلُوِّ مَا يَصْلُحُ أَنْ يُذْكَرَ مِنَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَإِنَّمَا يَزْعُمُونَ أَنَّ عُمْدَتَهُمُ الْعَقْلُ.

فَنَقُولُ: قَوْلُ الْأَشْعَرِيَّةِ الْمُتَنَاقِضِينَ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِ هَؤُلَاءِ، وَذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت