فهرس الكتاب

الصفحة 4216 من 9238

اتِّبَاعِهَا وَقَدْ يَكُونُ مِنْ سُنَّتِهِ مَا يَظُنُّ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَزِيَادَةٌ عَلَيْهِ كَالسُّنَّةِ الْمُفَسِّرَةِ لِنِصَابِ السَّرِقَةِ وَالْمُوجِبَةِ لِرَجْمِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ فَهَذِهِ السُّنَّةُ أَيْضًا مِمَّا يَجِبُ اتِّبَاعُهُ عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَسَائِرِ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا مَنْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْخَوَارِجِ الْمَارِقِينَ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ وَقِرَاءَتَهُ مَعَ قِرَاءَتِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ. فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ لِمَنْ قَاتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَدْ اسْتَفَاضَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي وَصْفِهِمْ وَذَمِّهِمْ وَالْأَمْرِ بِقِتَالِهِمْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ: صَحَّ الْحَدِيثُ فِي الْخَوَارِجِ مِنْ عَشَرَةِ أَوْجُهٍ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثَهُمْ مِنْ عَشَرَةِ أَوْجُهٍ كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ فَإِنَّ مُسْلِمًا أَخَذَ عَنْ أَحْمَد. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ حَدِيثَهُمْ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ وَهَؤُلَاءِ أَوَّلُهُمْ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ فَإِنَّك لَمْ تَعْدِلْ. فَمَنْ جَوَّزَ عَلَيْهِ أَنْ يَظْلِمَهُ فَلَا يَعْدِلْ كَمَنْ يُوجِبُ طَاعَتَهُ فِيمَا ظَلَمَ فِيهِ؛ لَكِنَّهُمْ يُوجِبُونَ اتِّبَاعَ مَا بَلَغَهُ عَنْ اللَّهِ وَهَذَا مِنْ جَهْلِهِمْ وَتَنَاقُضِهِمْ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت