فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 9238

مَلَائِكَةً فَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مَعْرُوفِينَ قَالَ هَؤُلَاءِ رِجَالُ الْغَيْبِ وَإِنْ تَسَمَّوْا فَقَالُوا: هَذَا هُوَ الْخَضِرُ وَهَذَا هُوَ إلْيَاسُ وَهَذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَهَذَا هُوَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ أَوْ الشَّيْخُ عَدِيٌّ أَوْ الشَّيْخُ أَحْمَد الرِّفَاعِيُّ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ظَنَّ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ. فَهُنَا لَمْ يَغْلَطْ لَكِنْ غَلِطَ عَقْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّ هَذِهِ شَيَاطِينُ تَمَثَّلَتْ عَلَى صُوَرِ هَؤُلَاءِ وَكَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يَظُنُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ الصَّالِحِينَ يَأْتِيهِ فِي الْيَقَظَةِ وَمَنْ يَرَى ذَلِكَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الشَّيْخِ وَهُوَ صَادِقٌ فِي أَنَّهُ إيَّاهُ مَنْ قَالَ إنَّهُ النَّبِيُّ أَوْ الشَّيْخُ أَوْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ فِيهِ لَكِنْ غَلِطَ حَيْثُ ظَنَّ صِدْقَ أُولَئِكَ. وَاَلَّذِي لَهُ عَقْلٌ وَعِلْمٌ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَارَةً لِمَا يَرَاهُ مِنْهُمْ مِنْ مُخَالَفَةِ الشَّرْعِ مِثْلَ أَنْ يَأْمُرُوهُ بِمَا يُخَالِفُ أَمْرَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَارَةً يَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَأْتِي أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي الْيَقَظَةِ وَلَا كَانَ يُخَاطِبُهُمْ مِنْ قَبْرِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا لِي وَتَارَةً يَعْلَمُ أَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يَقُمْ مِنْ قَبْرِهِ وَأَنَّ رُوحَهُ فِي الْجَنَّةِ لَا تَصِيرُ فِي الدُّنْيَا هَكَذَا. وَهَذَا يَقَعُ كَثِيرًا لِكَثِيرِ مِنْ هَؤُلَاءِ وَيُسَمُّونَ تِلْكَ الصُّورَةَ رَقِيقَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت