فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 9238

وَمَجْمُوعُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْكُفَّارِ فِي غَزَوَاتِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْلُغُونَ أَلْفًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَلَمْ يَقْتُلْ [عَلِيٌّ] مِنْهُمْ عُشْرَهُمْ وَلَا نِصْفَ عُشْرِهِمِ، وَأَكْثَرُ السَّرَايَا لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا. وَأَمَّا بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَشْهَدْ شَيْئًا مِنَ الْفُتُوحَاتِ: لَا هُوَ وَلَا عُثْمَانُ وَلَا طَلْحَةُ،

وَلَا الزُّبَيْرُ، إِلَّا أَنْ يَخْرُجُوا مَعَ عُمَرَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ. وَأَمَّا الزُّبَيْرُ فَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَسَعْدٌ شَهِدَ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ فَتْحَ الشَّامِ.

فَكَيْفَ يَكُونُ تَأْيِيدُ الرَّسُولِ بِوَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ دُونَ سَائِرِهِمْ وَالْحَالُ هَذِهِ؟ وَأَيْنَ تَأْيِيدُهُ بِالْمُؤْمِنِينَ كُلِّهِمْ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ بَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ؟

وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَ عَشَرَ، وَيَوْمَ أُحُدٍ نَحْوَ سَبْعِمِائَةٍ، وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَيَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَهُمُ الَّذِينَ شَهِدُوا فَتْحَ خَيْبَرَ، وَيَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ كَانُوا عَشَرَةَ آلَافٍ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا: تِلْكَ الْعَشَرَةُ، وَالطُّلَقَاءُ أَلْفَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت