فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 9238

وَكَثِيرًا مَا يَسْتَغِيثُ الرَّجُلُ بِشَيْخِهِ الْحَيِّ أَوْ الْمَيِّتِ فَيَأْتُونَهُ فِي صُورَةِ ذَلِكَ الشَّيْخِ وَقَدْ يُخَلِّصُونَهُ مِمَّا يَكْرَهُ فَلَا يَشُكُّ أَنَّ الشَّيْخَ نَفْسَهُ جَاءَهُ أَوْ أَنَّ مَلَكًا تَصَوَّرَ بِصُورَتِهِ وَجَاءَهُ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ الَّذِي تَمَثَّلَ إنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ لَمَّا أَشْرَكَ بِاَللَّهِ أَضَلَّتْهُ الشَّيَاطِينُ وَالْمَلَائِكَةُ لَا تُجِيبُ مُشْرِكًا. وَتَارَةً يَأْتُونَ إلَى مَنْ هُوَ خَالٍ فِي الْبَرِّيَّةِ وَقَدْ يَكُونُ مَلَكًا أَوْ أَمِيرًا كَبِيرًا وَيَكُونُ كَافِرًا وَقَدْ انْقَطَعَ عَنْ أَصْحَابِهِ وَعَطِشَ وَخَافَ الْمَوْتَ فَيَأْتِيهِ فِي صُورَةِ إنْسِيٍّ وَيَسْقِيهِ وَيَدْعُوهُ إلَى الْإِسْلَامِ ويتوبه فَيُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ ويتوبه وَيُطْعِمُهُ وَيَدُلُّهُ عَلَى الطَّرِيقِ وَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا فُلَانٌ وَيَكُونُ مِنْ مُؤْمِنِي الْجِنِّ. كَمَا جَرَى مِثْلُ هَذَا لِي. كُنْت فِي مِصْرَ فِي قَلْعَتِهَا وَجَرَى مِثْلُ هَذَا إلَى كَثِيرٍ مِنْ التُّرْكِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ وَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الشَّخْصُ أَنَا ابْنُ تَيْمِيَّة فَلَمْ يَشُكَّ ذَلِكَ الْأَمِيرُ أَنِّي أَنَا هُوَ وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ مَلِكَ مَارِدِينَ وَأَرْسَلَ بِذَلِكَ مَلِكُ مَارِدِينَ إلَى مَلِكِ مِصْرَ رَسُولًا وَكُنْت فِي الْحَبْسِ؛ فَاسْتَعْظَمُوا ذَلِكَ وَأَنَا لَمْ أَخْرُجْ مِنْ الْحَبْسِ وَلَكِنْ كَانَ هَذَا جِنِّيًّا يُحِبُّنَا فَيَصْنَعُ بِالتُّرْكِ التتر مِثْلَ مَا كُنْت أَصْنَعُ بِهِمْ؛ لَمَّا جَاءُوا إلَى دِمَشْقَ: كُنْت أَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ فَإِذَا نَطَقَ أَحَدُهُمْ بِالشَّهَادَتَيْنِ أَطْعَمْتهمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت