فهرس الكتاب

الصفحة 4433 من 9238

وَلَمْ يَقُلْ السَّلَفُ: إنَّ النَّبِيَّ سَمِعَهُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ {ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ قُلْت: أَقْرَأُ عَلَيْك وَعَلَيْك أُنْزِلَ؟ قَالَ إنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي فَقَرَأْت عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى بَلَغْت إلَى هَذِهِ الْآيَةِ فَكَيْفَ إذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} قَالَ: حَسْبُك فَنَظَرْت فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ مِنْ الْبُكَاءِ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَهُ مِنْ جِبْرِيلَ وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ بِهِ وَجِبْرِيلُ سَمِعَهُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَد وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ قَالَ تَعَالَى: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} وَقَالَ تَعَالَى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} {عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} وَقَالَ تَعَالَى {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} فَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ - وَهُوَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَهُوَ جِبْرِيلُ - مِنْ اللَّهِ بِالْحَقِّ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَهُ مِنْ اللَّهِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت