فهرس الكتاب

الصفحة 4591 من 9238

وَهَذَا وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَالصِّدِّيقُ أَقْوَمُ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: 6] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:" «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» ".

وَحُزْنُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ مُوَالَاتِهِ وَمَحَبَّتِهِ، وَنُصْحِهِ لَهُ وَاحْتِرَاسِهِ عَلَيْهِ وَذَبِّهِ عَنْهُ وَدَفْعِ الْأَذَى عَنْهُ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْإِيمَانِ وَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ يَحْصُلُ لَهُ بِالْحُزْنِ نَوْعُ ضَعْفٍ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاتِّصَافَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ مَعَ عَدَمِ الْحُزْنِ هُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ الْحُزْنِ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ هَذَا ذَنْبٌ يُذَمُّ بِهِ، فَإِنَّ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْحُزْنَ عَلَى الرَّسُولِ أَعْظَمُ مِنْ حَزْنِ الْإِنْسَانِ عَلَى ابْنِهِ، فَإِنَّ مَحَبَّةَ الرَّسُولِ أَوْجَبُ مِنْ مَحَبَّةِ الْإِنْسَانِ لِابْنِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت