فهرس الكتاب

الصفحة 4600 من 9238

نَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُزْنِ، وَلَوْ كَانَ لِهَؤُلَاءِ الْأَرْذَالِ حَيَاءٌ، أَوْ عِلْمٌ لَمْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا، إِذْ لَوْ كَانَ حُزْنُ أَبِي بَكْرٍ عَيْبًا عَلَيْهِ لَكَانَ ذَلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَيْبًا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} [سُورَةُ الْقَصَصِ: 35] ، ثُمَّ قَالَ عَنِ السَّحَرَةِ لَمَّا قَالُوا: {إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى} إِلَى قَوْلِهِ: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى} [سُورَةُ طه: 67، 68] ، فَهَذَا مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِيمُهُ كَانَ قَدْ أَخْبَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ لَا يَصِلُونَ إِلَيْهِمَا، وَأَنَّهُ هُوَ الْغَالِبُ، ثُمَّ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً بَعْدَ ذَلِكَ فَإِيجَاسُ مُوسَى لَمْ يَكُنْ إِلَّا لِنِسْيَانِهِ الْوَعْدَ الْمُتَقَدِّمَ، وَحُزْنُ أَبِي بَكْرٍ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُنْهَى عَنْهُ، وَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت