فهرس الكتاب

الصفحة 4666 من 9238

وَالْآخَرُ مَأْمُومٌ كَمَا {قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَالِكِ بْنِ الحويرث وَصَاحِبِهِ: إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا؛ وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا} وَكَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ.

وَأَمَّا الْأُمُورُ الْعَادِيَّةُ فَفِي السُّنَنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {لَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةٍ يَكُونُونَ فِي سَفَرٍ إلَّا أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ.} وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ مِنْ لَوَازِمِ وُجُودِ بَنِي آدَمَ: فَمَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَيَنْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ وَيُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَيُنْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ؛ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ أَنْ يَأْمُرَ وَيَنْهَى. وَيُؤْمَرَ وَيُنْهَى: إمَّا بِمَا يُضَادُّ ذَلِكَ؛ وَإِمَّا بِمَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْحَقُّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ بِالْبَاطِلِ الَّذِي لَمْ يُنْزِلْهُ اللَّهُ وَإِذَا اُتُّخِذَ ذَلِكَ دِينًا كَانَ دِينًا مُبْتَدَعًا. وَهَذَا كَمَا أَنَّ كُلَّ بَشَرٍ فَإِنَّهُ مُتَحَرِّكٌ بِإِرَادَتِهِ هَمَّامٌ حَارِثٌ فَمَنْ لَمْ تَكُنْ نِيَّتُهُ صَالِحَةً وَعَمَلُهُ عَمَلًا صَالِحًا لِوَجْهِ اللَّهِ وَإِلَّا كَانَ عَمَلًا فَاسِدًا أَوْ لِغَيْرِ وَجْهِ اللَّهِ وَهُوَ الْبَاطِلُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت