أو بعد عرض القاضي كما هو مقرر في مواضعه.
فإحداث أهل الذمة الطعن في الدين مخالفة بموجب العقد مخالفة تنافي ابتداءه فيجب انفساخ عقدهم بها وهذا بين لما تأمله وهو يوجب انفساخ العقد بما ذكرناه عند جميع الفقهاء ويتبين أن ذلك هو مقتضى قياس الأصول.
واعلم أن هذه الوجوه التي ذكرناها من جهة المعنى في الذمي فأما المسلم إذا سب فلم يحتج أن يذكر فيه شيئا من جهة المعنى لظهور ذلك في حقه ولكون المحل محل وفاق ولكن سيأتي إن شاء الله تعالى تحقيق الأمر فيه هل سبه ردة محضة كسائر الردد الخالية عن زيادة مغلظة أو هو نوع من الردة متغلظ بقتله على كل حال؟ وهل يقتل للسب مع الحكم بإسلامه أم لا؟ والله سبحانه أعلم.