فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 9238

الطَّيِّبُ وَاقْرَأْ فِي النَّفْيِ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} وَمَنْ جَرَّبَ مِثْلَ تَجْرِبَتِي عَرَفَ مِثْلَ مَعْرِفَتِي. فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَا يُثْبِتُونَ عَدْلَ الرَّبِّ وَلَا حِكْمَتَهُ وَلَا رَحْمَتَهُ وَكَذَلِكَ الصِّدْقُ فَإِنَّهُمْ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ صَادِقٌ تَعَذَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: الصِّدْقُ فِي الْكَلَامِ النَّفْسَانِيِّ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ الْأُمُورَ وَمَنْ يَعْلَمُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَقُومَ فِي نَفْسِهِ خَبَرٌ بِخِلَافِ عِلْمِهِ وَعَلَى هَذَا اعْتَمَدَ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ. فَقِيلَ لَهُمْ: هَذَا ضَعِيفٌ لِوَجْهَيْنِ:"أَحَدُهُمَا"الصِّدْقُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى لَا يَنْفَعُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ الصِّدْقُ فِي الْعِبَارَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ وَيُمَيِّزُ بَيْنَ الْأَفْعَالِ عِنْدَهُمْ."الثَّانِي"أَنَّهُمْ أَثْبَتُوا الْخَبَرَ النَّفْسَانِيَّ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يُخْبِرُك بِالْكَذِبِ فَيَقُومُ فِي نَفْسِهِ مَعْنًى لَيْسَ هُوَ الْعِلْمُ وَهُوَ مَعْنَى الْخَبَرِ فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ الْعَالِمَ قَدْ يَقُومُ فِي نَفْسِهِ خَبَرٌ بِخِلَافِ عِلْمِهِ وَالرَّازِي لَمَّا ذَكَرَ مَسْأَلَةَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامِ وَلَا يَعْنِي بِهِ شَيْئًا خِلَافًا لِلْحَشْوِيَّةِ قِيلَ لَهُ: هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ إنَّ اللَّهَ لَا يَعْنِي بِكَلَامِهِ شَيْئًا؟ وَإِنَّمَا النِّزَاعُ هَلْ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَفْهَمُ الْعِبَادُ مَعْنَاهُ. وَقِيلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت