فهرس الكتاب

الصفحة 4838 من 9238

فَيُقَالُ: إِذَا كَانَ الَّذِينَ بَايَعُوهُ لَمْ يُطِيعُوهُ، فَكَيْفَ يُطِيعُهُ مَنْ لَمْ يُبَايِعْهُ؟ وَإِذَا قِيلَ: لَوْ بَايَعُوهُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفَعَلَ بِهِمْ أَعْظَمَ مِمَّا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.

فَيُقَالُ: قَدْ بَايَعَهُ أَكْثَرُ مِمَّنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَنَحْوَهُمَا، وَعَدُوُّهُ أَضْعَفُ وَأَقْرَبُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ عَدُوِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَلَمْ يَفْعَلْ مَا يُشْبِهُ فِعْلَهُمَا، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَفْعَلَ أَفْضَلَ مِنْهُ.

وَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ: إِنَّ أَتْبَاعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَعْظَمُ إِيمَانًا وَتَقْوًى، فَنَصَرَهُمُ اللَّهُ لِذَلِكَ.

قِيلَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ أَتْبَاعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا مُرْتَدِّينَ أَوْ فَاسِقِينَ، وَإِذَا كَانَ نَصْرُهُمْ وَتَأْيِيدُهُمْ لِإِيمَانِهِمْ وَتَقْوَاهُمْ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الَّذِينَ بَايَعُوهُمَا أَفْضَلُ مِنَ الشِّيعَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا عَلِيًّا.

وَإِذَا كَانَ الْمُقِرُّونَ بِإِمَامَتِهِمَا أَفْضَلَ مِنَ الْمُقِرِّينَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُ.

وَإِنْ قَالُوا: إِنَّ عَلِيًّا إِنَّمَا لَمْ يَنْتَصِرْ ; لِأَنَّ أَتْبَاعَهُ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ وَيَخْتَلِفُونَ عَلَيْهِ.

قِيلَ: هَذَا أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ الشِّيعَةِ: (إِنَّ) الَّذِينَ بَايَعُوا عَلِيًّا وَأَقَرُّوا بِإِمَامَتِهِ أَفْضَلُ مِمَّنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَقَرَّ بِإِمَامَتِهِمَا، فَإِذَا كَانَ أُولَئِكَ الشِّيعَةُ الَّذِينَ بَايَعُوا (عَلِيًّا) عُصَاةً لِلْإِمَامِ الْمَعْصُومِ كَانُوا مِنْ أَشَرِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت