فهرس الكتاب

الصفحة 4931 من 9238

وَأَمَّا زِيَادَةُ أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فِي"الْأَخْبَارِ الْمَحْضَةِ"فَهَذَا مِمَّا لَمْ يَخْتَلِفْ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَسْخٍ وَأَنَّهُ لَا تُرَدُّ الزِّيَادَةُ إذَا لَمْ تُنَافِ الْمَزِيدَ؛ فَإِنَّ رَجُلًا لَوْ قَالَ: رَأَيْت رَجُلًا ثُمَّ قَالَ: رَأَيْت رَجُلًا عَاقِلًا أَوْ عَالِمًا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ مُنَافَاةٌ؛ فَفُرِّقَ بَيْنَ الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ وَالتَّجْرِيدِ وَالزِّيَادَةِ فِي"الْأُمُورِ الطَّلَبِيَّةِ"؛ وَبَيْنَ ذَلِكَ فِي"الْأُمُورِ الْخَبَرِيَّةِ". وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيُقَالُ: قَدْ جَاءَ فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ أَنَّ"السُّوقَ"يَكُونُ بَعْدَ"رُؤْيَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ"كَمَا أَنَّ الْعَادَةَ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ يَنْتَشِرُونَ فِي الْأَرْضِ وَيَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ بَعْدَ زِيَارَةِ اللَّهِ وَالتَّوَجُّهِ إلَيْهِ فِي الْجُمُعَةِ. وَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ"ازْدِيَادِ وُجُوهِهِمْ حُسْنًا وَجَمَالًا"لَا يَقْتَضِي انْحِصَارَ ذَلِكَ فِي الرِّيحِ فَإِنَّ أَزْوَاجَهُمْ قَدْ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا وَلَمْ يَشْرَكُوهُمْ فِي الرِّيحِ؛ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَصَلَ فِي الرِّيحِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا حَصَلَ لَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ سَبَبَ الِازْدِيَادِ"رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى"مَعَ مَا اقْتَرَنَ بِهَا. وَعَلَى هَذَا فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ"نِسَاؤُهُمْ الْمُؤْمِنَاتُ"رَأَيْنَ اللَّهَ فِي مَنَازِلِهِنَّ فِي الْجَنَّةِ"رُؤْيَةً"اقْتَضَتْ زِيَادَةَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ - إذَا كَانَ السَّبَبُ هُوَ الرُّؤْيَةَ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ - كَمَا أَنَّهُمْ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت