فهرس الكتاب

الصفحة 5089 من 9238

وَسَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ أَرَادَ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلْقَاءَ الْفِتْنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. فَهُمْ دَاخِلُونَ قَطْعًا، وَإِنْ كَانَ الْخِطَابُ مُطْلَقًا يَتَنَاوَلُ الطَّائِفَتَيْنِ.

وَأَمَرَهُ تَعَالَى بِسُؤَالِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ عَلَى تَقْدِيرِ الشَّكِّ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ شَكَّ وَلَا سَأَلَ، إِنْ قِيلَ الْخِطَابُ لَهُ، وَإِنْ قِيلَ لِغَيْرِهِ فَهُوَ أَوْلَى وَأَحْرَى؛ فَإِنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالشَّرْطِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّرْطِ بَلْ قَدْ يُعَلَّقُ بِشَرْطٍ مُمْتَنِعٍ لِبَيَانِ حُكْمِهِ.

قَالَ - تَعَالَى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ - وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ - وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 84 - 86] فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ مَعَ انْتِفَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت