فهرس الكتاب

الصفحة 5207 من 9238

رواه أبو جعفر بن جرير الطبري في تفسيره قال: ثنا الحسن بن يحيى، أنا عبد الرزاق، أنا ابن التيمي، عن أبيه أبي نضرة، عن جابر، أو أبي سعيد، أو عن رجل من؟ أصحاب النبي صلى لله عليه وسلم في قوله سبحانه: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} . قال: هذه الآية تأتي على القرآن كله، فيقول: حيث كان في القرآن: {خَالِدِينَ فِيهَا} تأتي عليه.

وقال ابن جرير، حدثت عن ابن المسيب، عمن ذكره عن ابن عباس: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} . قال: استثنى الله عز وجل قال: يأمر النار أن تأكلهم.

قال: وقال ابن مسعود:"ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابا".

وقال ثنا محمد بن حميد الرازي، ثنا جرير، عن بيان، عن الشعبي قال:"جهنم أسرع الدارين عمرانا، وأسرعهما خرابا".

وقال حرب الكرماني، عن إسحاق بن راهوية، ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي، ثنا شعبة، عن أبي بلج، سمع عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله بن عمرو قال:"ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها، ليس أحد"، وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا.

وقال إسحاق، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن يحيى بن أيوب عن أبي زرعة وعن أبي هريرة، قال: أما الذي أقول:"إنه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد، وقرأ: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ} الآية."

طرق القائلين بدوام النار أربع

الذين قطعوا بدوام النار

قلت: والذين قطعوا بدوام النار، لهم أربع طرق.

أحدها: ظن الإجماع فإن كثيرا من الناس يعتقد أن هذا مجمع عليه، ولا خلاف فيه بين السلف، وإن كان فيه خلاف حادث، فهو من أقوال أهل البدع.

والثاني: أن القرآن قد دل على ذلك دلالة قطعية، فإنه أخبر بخلودهم في النار أبدا في غير موضع من القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت