فهرس الكتاب

الصفحة 5522 من 9238

وَأَمَّا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ الْفُقَهَاءُ فِيهِ فَيَعْلَمُونَ هَذَا عِلْمًا ضَرُورِيًّا. دَعْ هَذَا ; فَلَا رَيْبَ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ فِي الْأُمَّةِ لِسَانُ صِدْقٍ مِنْ عُلَمَائِهَا وَعُبَّادِهَا مُتَّفِقُونَ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ:"لَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي تَفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَتَقْدِيمِهِمَا عَلَى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ".

وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَمْ يَخْتَلِفْ عُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ، كَمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَأَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ، وَدَاوُدَ وَأَصْحَابِهِ، وَالثَّوْرِىِّ وَأَصْحَابِهِ، وَاللَّيْثِ وَأَصْحَابِهِ، وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَصْحَابِهِ، وإِسْحَاقَ وَأَصْحَابِهِ، وَابْنِ جَرِيرٍ وَأَصْحَابِهِ، وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَصْحَابِهِ، وَكَمَا هُوَ قَوْلُ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ الْمَشْهُورِينَ، إِلَّا مَنْ لَا يَؤْبَهُ لَهُ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت