فهرس الكتاب

الصفحة 6221 من 9238

الْأَوَّلُ: فِي الْبُخَارِيِّ وَالثَّانِي: فِي مُسْلِمٍ. وَكِلَاهُمَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِي وَابْنِ مَاجَه. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِين: {كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ فِي الصَّلَاةِ. فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} لَمْ يَكُنْ يُجَاوِزُ بَصَرُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ. رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد فِي"كِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ". فَلَمَّا كَانَ رَفْعُ الْبَصَرِ إلَى السَّمَاءِ يُنَافِي الْخُشُوعَ حَرَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَعَّدَ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا الِالْتِفَاتُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَهُوَ يَنْقُصُ الْخُشُوعَ وَلَا يُنَافِيهِ. فَلِهَذَا كَانَ يَنْقُصُ الصَّلَاةَ كَمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي عَنْ {عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْتِفَاتِ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ} . وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ {: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ. فَإِذَا الْتَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ} .

وَأَمَّا لِحَاجَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ سَهْلِ بْنِ الحنظلية قَالَ: {ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ - يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ - فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إلَى الشِّعْبِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَكَانَ أَرْسَلَ فَارِسًا إلَى الشِّعْبِ مِنْ اللَّيْلِ يَحْرُسُ} . وَهَذَا كَحَمْلِهِ أمامة بِنْتِ أَبِي العاص بْنِ الرَّبِيعِ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ. وَفَتْحِهِ الْبَابَ لِعَائِشَةَ وَنُزُولِهِ مِنْ الْمِنْبَرِ لَمَّا صَلَّى بِهِمْ يُعَلِّمُهُمْ وَتَأَخُّرِهِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَإِمْسَاكِهِ الشَّيْطَانَ وَخَنْقِهِ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ وَأَمْرِهِ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ وَأَمْرِهِ بِرَدِّ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَمُقَاتَلَتِهِ وَأَمْرِهِ النِّسَاءَ بِالتَّصْفِيقِ وَإِشَارَتِهِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ الَّتِي تُفْعَلُ لِحَاجَةِ وَلَوْ كَانَتْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَانَتْ مِنْ الْعَبَثِ الْمُنَافِي لِلْخُشُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت