فهرس الكتاب

الصفحة 6225 من 9238

وَالثَّانِي مَا تَنَازَعُوا فِيهِ فِي جَوَازِ أَحَدِهِمَا وَكَثِيرٌ مِمَّا تَنَازَعُوا فِيهِ قَدْ جَاءَتْ السُّنَّةُ فِيهِ بِالْأَمْرَيْنِ مِثْلَ الْحَجِّ. قِيلَ: لَا يَجُوزُ فَسْخُ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ؛ بَلْ قِيلَ: وَلَا تَجُوزُ الْمُتْعَةُ وَقِيلَ بَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ كِلَيْهِمَا جَائِزٌ"فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الصَّحَابَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْفَسْخِ وَقَدْ كَانَ خَيَّرَهُمْ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَقَدْ حَجَّ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ وَلَمْ يَفْسَخُوا. كَمَا بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ وَكَذَلِكَ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ قِيلَ: لَا يَجُوزُ بَلْ يَجِبُ الْفِطْرُ وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ. ثُمَّ قَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إنَّ الصَّوْمَ أَفْضَلُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْفِطْرَ أَفْضَلُ إلَّا لِمَصْلَحَةِ رَاجِحَةٍ وَمَا قَالَ أَحَدٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْفِطْرُ كَمَا يَظُنُّهُ بَعْضُ الْجُهَّالِ وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوَاضِعَ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ عَلَى وُجُوهٍ: كَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَصَلَاةِ الْخَوْفِ وَالِاسْتِفْتَاحِ فَالْكَلَامُ فِيهِ مِنْ مَقَامَيْنِ: أَحَدِهِمَا فِي جَوَازِ تِلْكَ الْوُجُوهِ كُلِّهَا بِلَا كَرَاهَةٍ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَد وَغَيْرِهِ فِي هَذَا كُلِّهِ."

وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَدْ يَكْرَهُ أَوْ يُحَرِّمُ بَعْضَ تِلْكَ الْوُجُوهِ؛ لِظَنِّهِ أَنَّ السُّنَّةُ لَمْ تَأْتِ بِهِ أَوْ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ. كَمَا كَرِهَ طَائِفَةٌ التَّرْجِيعَ فِي الْأَذَانِ وَقَالُوا: إنَّمَا قَالَهُ لِأَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت