فهرس الكتاب

الصفحة 6349 من 9238

إلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ الْآيَاتُ. وَقَالَ: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وَقَالَ: {أَفَلَمْ يَرَوْا إلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} الْآيَةُ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: {إنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ} وَقَالَ: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ} الْآيَاتُ وَقَالَ: {إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا} الْآيَةُ. فَالنَّظَرُ إلَى مَتَاعِ الدُّنْيَا عَلَى وَجْهِ الْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ لَهَا وَلِأَهْلِهَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالنَّظَرُ إلَى الْمَخْلُوقَاتِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ عَلَى وَجْهِ التَّفَكُّرِ وَالِاعْتِبَارِ مَأْمُورٌ بِهِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ. وَأَمَّا رُؤْيَةُ ذَلِكَ عِنْدَ الْجِهَادِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ لِدَفْعِ شَرِّ أُولَئِكَ وَإِزَالَتِهِ فَمَأْمُورٌ بِهِ وَكَذَلِكَ رُؤْيَةُ الِاعْتِبَارِ شَرْعًا فِي الْجُمْلَةِ فَالْعَيْنُ الْوَاحِدَةُ يُنْظَرُ إلَيْهَا نَظَرًا مَأْمُورًا بِهِ إمَّا لِلِاعْتِبَارِ وَإِمَّا لِبُغْضِ ذَلِكَ وَالنَّظَرُ إلَيْهِ لِبُغْضِ الْجِهَادِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَكَذَلِكَ الْمُوَالَاةُ وَالْمُعَادَاةُ؛ وَقَدْ تَحْصُلُ لِلْعَبْدِ فِتْنَةٌ بِنَظَرِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ نَظَرُ عِبْرَةٍ وَقَدْ يُؤْمَرُ بِالْجِهَادِ فَيَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ نَظَرُ فِتْنَةٍ كَاَلَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي} الْآيَةُ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ لَمَّا أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَجَهَّزَ لِغَزْوِ الرُّومِ فَقَالَ: إنِّي مُغْرَمٌ بِالنِّسَاءِ وَأَخَافُ الْفِتْنَةَ بِنِسَاءِ الرُّومِ فَأْذَنْ لِي فِي الْقُعُودِ قَالَ تَعَالَى: {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت