وَأَيْضًا فَإِنْ كَانَ عَرَضَ هَذَا الْأَمْرَ عَلَى أَرْبَعِينَ رَجُلًا أَمْكَنَ أَنْ يُجِيبُوهُ - أَوْ أَكْثَرُهُمْ أَوْ عَدَدٌ مِنْهُمْ - فَلَوْ أَجَابَهُ مِنْهُمْ عَدَدٌ مَنْ كَانَ الَّذِي يَكُونُ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ أَيُعَيِّنُ وَاحِدًا. بِلَا مُوجِبٍ؟ أَمْ يَجْعَلُ. الْجَمِيعَ خُلَفَاءَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ؟ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُعَلِّقِ الْوَصِيَّةَ وَالْخِلَافَةَ، وَالْأُخُوَّةَ وَالْمُؤَازَرَةَ، إِلَّا بِأَمْرٍ سَهْلٍ، وَهُوَ الْإِجَابَةُ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ، وَالْمُعَاوَنَةُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا وَلَهُ مِنْ هَذَا نَصِيبٌ وَافِرٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ ذَلِكَ حَظٌّ فَهُوَ مُنَافِقٌ فَكَيْفَ يَجُوزُ نِسْبَةُ مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟!