وَكَذَلِكَ الْوَاحِدِيُّ تِلْمِيذُ الثَّعْلَبِيِّ، وَالْبَغَوِيُّ اخْتَصَرَ تَفْسِيرَهُ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَالْوَاحِدِيِّ، لَكِنَّهُمَا أَخْبَرُ. بِأَقْوَالِ الْمُفَسِّرِينَ مِنْهُ، وَالْوَاحِدِيُّ أَعْلَمُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ هَذَا وَهَذَا، وَالْبَغَوِيُّ أَتْبَعُ لِلسُّنَّةِ مِنْهُمَا.
وَلَيْسَ لِكَوْنِ الرَّجُلِ مِنَ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ خِلَافَةَ الثَّلَاثَةِ يُوجِبُ لَهُ أَنَّ كُلَّ مَا رَوَاهُ صِدْقٌ، كَمَا أَنَّ كَوْنَهُ مِنَ الشِّيعَةِ لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا رَوَاهُ كَذِبًا، بَلْ الِاعْتِبَارُ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ.
وَقَدْ وَضَعَ النَّاسُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مَكْذُوبَةً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأُصُولِ، وَالْأَحْكَامِ، وَالزُّهْدِ، وَالْفَضَائِلِ، وَوَضَعُوا كَثِيرًا مِنْ فَضَائِلِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، وَفَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ.