فهرس الكتاب

الصفحة 6641 من 9238

الرَّائِي مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ وَقَدْ جَرَى هَذَا لِغَيْرِ وَاحِدٍ وَتَارَةً يَرَى عِنْدَ قَبْرِ نَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ خَرَجَ إِمَّا مِنْ حُجْرَتِهِ وَإِمَّا مِنْ قَبْرِهِ وَعَانَقَ ذَلِكَ الزَّائِرَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَيَكُونُ شَيْطَانًا تَصَوَّرَ بِصُورَتِهِ وَتَارَةً يَجِيءُ مَنْ يَجِيءُ إِلَى عِنْدِ قَبْرِ ذَلِكَ الشَّخْصِ فَيَسْتَأْذِنُهُ فِي أَشْيَاءَ وَيَسْأَلُهُ عَنْ أُمُورٍ فَيُخَاطِبُهُ شَخْصٌ يَرَاهُ أَوْ يَسْمَعُ صَوْتًا وَلَا يَرَى

شَخْصًا وَيَكُونُ ذَلِكَ شَيْطَانًا أَضَلَّهُ.

وَقَدْ يَرَى أَشْخَاصًا فِي الْيَقَظَةِ إِمَّا رُكْبَانًا وَإِمَّا غَيْرَ رُكْبَانٍ وَيَقُولُونَ هَذَا فُلَانٌ النَّبِيُّ إِمَّا إِبْرَاهِيمُ وَإِمَّا الْمَسِيحُ وَإِمَّا مُحَمَّدٌ وَهَذَا فُلَانٌ الصِّدِّيقُ إِمَّا أَبُو بَكْرٍ وَإِمَّا عُمَرُ وَإِمَّا بَعْضُ الْحَوَارِيِّينَ وَهَذَا فُلَانٌ لِبَعْضِ مَنْ يَعْتَقِدُ فِيهِ الصَّلَاحَ إِمَّا جِرْجِسَ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ تُعَظِّمُهُ النَّصَارَى وَإِمَّا بَعْضُ شُيُوخِ الْمُسْلِمِينَ وَيَكُونُ ذَلِكَ شَيْطَانًا ادَّعَى أَنَّهُ ذَلِكَ النَّبِيُّ أَوْ ذَلِكَ الشَّيْخُ أَوِ الصِّدِّيقُ أَوِ الْقِدِّيسُ.

وَمِثْلُ هَذَا يَجْرِي كَثِيرًا لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالنَّصَارَى وَكَثِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَرَى أَحَدُهُمْ شَيْخًا يُحْسِنُ بِهِ الظَّنَّ وَيَقُولُ أَنَا الشَّيْخُ فُلَانٌ وَيَكُونُ شَيْطَانًا وَأَعْرِفُ مِنْ هَذَا شَيْئًا كَثِيرًا وَأَعْرِفُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَسْتَغِيثُ بِبَعْضِ الشُّيُوخِ الْغَائِبِينَ وَالْمَوْتَى يَرَاهُ قَدْ أَتَاهُ فِي الْيَقَظَةِ وَأَعَانَهُ.

وَقَدْ جَرَى مِثْلُ هَذَا لِي وَلِغَيْرِي مِمَّنْ أَعْرِفُهُ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت