فهرس الكتاب

الصفحة 6687 من 9238

فَهَذِهِ مُقَدَّمَاتٌ ثَلَاثٌ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا فِي كُلِّ مَا يَحْتَجُّونَ مِنْ كَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَوْ لَمْ يَدَّعُوا أَنَّهُ مُعَارِضٌ لَمَا أَخْبَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَيْفَ إِذَا ادَّعَوْا بِهِ تَنَاقُضَهُ لِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ قُدِّرَ أَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ نَبِيًّا أَخْبَرَ بِشَيْءٍ امْتَنَعَ قَطْعًا أَنْ يُخْبِرَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَقِيضِهِ. فَإِنَّ فِيمَا نُقِلَ عَنْ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْضًا مَا لَيْسَ بِثَابِتٍ لَفْظُهُ؛ مِثْلَ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَالْمَوْضُوعَةِ، وَفِيمَا ثَبَتَ لَفْظُهُ مَا لَيْسَ مَعْنَاهُ صَرِيحًا فِي الْمُنَاقَضَةِ، بَلْ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.

فَكَمْ مِمَّنْ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِمَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْقُرْآنِ، بَلْ وَلَا قَالَهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، بَلْ وَلَا التَّابِعِينَ.

كَمَنْ يَقُولُ: إِنَّ شُعَيْبًا النَّبِيَّ هُوَ كَانَ حَمُو مُوسَى. وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَكَلَامِ الصَّحَابَةِ إِلَّا مَا يَدُلُّ عَلَى نَقِيضِ ذَلِكَ. وَكَمَنَ يَقُولُ: إِنَّ الرُّسُلَ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إِلَى الْقَرْيَةِ كَانُوا مِنْ أَتْبَاعِ الْمَسِيحِ. وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وَالْمَنْقُولِ عَنِ الصَّحَابَةِ إِلَّا مَا يَدُلُّ عَلَى نَقِيضِ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت