وَأَفْضَلُ، وَفِي الْمُخْتَلِفِينَ أَيُّهُمْ أَوْلَى بِالْحَقِّ وَالْهُدَى، وَالْعَدْلُ مَوْجُودٌ فِي سَائِرِ الْأُمُورِ عِلْمِهَا وَعَمَلِهَا، كَعِلْمِ الطِّبِّ وَالْحِسَابِ وَالْفِقْهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَيَمْتَنِعُ - مَعَ الْعِلْمِ وَالْعَدْلِ - أَنْ يُقَالَ: جَالِينُوسُ كَانَ طَبِيبًا، وَأَبُقْرَاطُ لَمْ يَكُنْ طَبِيبًا، أَوْ أَنْ يُقَالَ: تَامِيطُمْيُوسُ كَانَ فَيْلَسُوفًا، وَأَرِسْطُو لَمْ يَكُنْ فَيْلَسُوفًا، أَوْ أَنْ يُقَالَ: الْأَخْفَشُ كَانَ نَحْوِيًّا وَسِيبَوَيْهِ لَمْ يَكُنْ نَحْوِيًّا، أَوْ أَنْ يُقَالَ: زُفَرُ وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ كَانُوا فُقَهَاءَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا، أَوْ أَنَّ أَشْهَبَ
وَابْنَ الْقَاسِمِ، وَابْنَ وَهْبٍ كَانُوا فُقَهَاءَ، وَمَالِكٌ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا، أَوْ أَنَّ الْمُزَنِيَّ وَالْبُوَيْطِيَّ وَحَرْمَلَةَ كَانُوا فُقَهَاءَ، وَالشَّافِعِيُّ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا، وَأَنَّ أَبَا دَاوُدَ وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ.
وَأَبَا بَكْرٍ الْأَثْرَمَ كَانُوا فُقَهَاءَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا، أَوْ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِمَامَ عَدْلٍ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمْ يَكُونُوا يَكُونَا إِمَامَيْ عَدْلٍ، أَوْ أَنَّ نُورَ الدِّينِ الشَّهِيدَ كَانَ عَادِلًا، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يَكُنْ عَادِلًا، أَوْ أَنَّ كُوشْيَارَ كَانَ يَعْلَمُ الْهَيْئَةَ، وَبَطْلَيْمُوسَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ