قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - بَعْدَ كَلَامٍ سَبَقَ:
وَقَالَ تَعَالَى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلَّا وَجْهَهُ} كَمَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِهَا كُلُّ عَمَلٍ بَاطِلٌ إلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ فَمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَرَجَاهُ بَطَلَ سَعْيُهُ وَالرَّاجِي يَكُونُ رَاجِيًا تَارَةً بِعَمَلِ يَعْمَلُهُ لِمَنْ يَرْجُوهُ وَتَارَةً بِاعْتِمَادِ قَلْبِهِ عَلَيْهِ وَالْتِجَائِهِ إلَيْهِ وَسُؤَالِهِ فَذَاكَ نَوْعٌ مِنْ الْعِبَادَةِ لَهُ وَهَذَا نَوْعٌ مِنْ الِاسْتِعَانَةِ بِهِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وَقَالَ: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} وَقَالَ: {قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} .