فهرس الكتاب

الصفحة 6846 من 9238

أَهْلِ"سِيسَ"وَالْإِفْرِنْجِ. فَنَحْنُ نَرْجُو مِنْ اللَّهِ أَنْ يُنْزِلَهُمْ مِنْ صَيَاصِيِهِمْ وَهِيَ الْحُصُونُ - وَيُقَالُ لِلْقُرُونِ: الصَّيَاصِي - وَيَقْذِفُ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ. وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ تِلْكَ الْبِلَادَ. وَنَغْزُوهُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَنَفْتَحُ أَرْضَ الْعِرَاقِ وَغَيْرَهَا وَتَعْلُو كَلِمَةُ اللَّهِ وَيَظْهَرُ دِينُهُ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْحَادِثَةَ كَانَ فِيهَا أُمُورٌ عَظِيمَةٌ جَازَتْ حَدَّ الْقِيَاسِ. وَخَرَجَتْ عَنْ سُنَنِ الْعَادَةِ. وَظَهَرَ لِكُلِّ ذِي عَقْلٍ مِنْ تَأْيِيدِ اللَّهِ لِهَذَا الدِّينِ وَعِنَايَتِهِ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَحِفْظِهِ لِلْأَرْضِ الَّتِي بَارَكَ فِيهَا لِلْعَالَمِينَ - بَعْدَ أَنْ كَادَ الْإِسْلَامُ أَنْ يَنْثَلِمَ وَكَرَّ الْعَدُوُّ كَرَّةً فَلَمْ يَلْوِ عَنْ. . . (1) وَخُذِلَ النَّاصِرُونَ فَلَمْ يَلْوُوا عَلَى. . . وَتَحَيَّرَ السَّائِرُونَ فَلَمْ يَدْرُوا مَنْ. . . وَلَا إلَى. . . وَانْقَطَعَتْ الْأَسْبَابُ الظَّاهِرَةُ. وَأَهْطَعَتْ الْأَحْزَابُ الْقَاهِرَةَ وَانْصَرَفَتْ الْفِئَةُ النَّاصِرَةُ وَتَخَاذَلَتْ الْقُلُوبُ الْمُتَنَاصِرَةُ وَثَبَتَتْ الْفِئَةُ النَّاصِرَةُ وَأَيْقَنَتْ بِالنَّصْرِ الْقُلُوبُ الطَّاهِرَةُ وَاسْتَنْجَزَتْ مِنْ اللَّهِ وَعْدَهُ الْعِصَابَةُ الْمَنْصُورَةُ الظَّاهِرَةُ فَفَتَحَ اللَّهُ أَبْوَابَ سَمَوَاتِهِ لِجُنُودِهِ الْقَاهِرَةِ وَأَظْهَرَ عَلَى الْحَقِّ آيَاتِهِ الْبَاهِرَةَ وَأَقَامَ عَمُودَ الْكِتَابِ بَعْدَ مَيْلِهِ وَثَبَتَ لِوَاءُ الدِّينِ بِقُوَّتِهِ وَحَوْلِهِ وَأَرْغَمَ مَعَاطِسَ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَجَعَلَ ذَلِكَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ إلَى يَوْمِ التلاق. فَاللَّهُ يُتِمُّ هَذِهِ النِّعْمَةَ بِجَمْعِ قُلُوبِ أَهْلِ الْإِيمَانِ عَلَى جِهَادِ أَهْلِ الطُّغْيَانِ وَيَجْعَلُ هَذِهِ الْمِنَّةَ الْجَسِيمَةَ مَبْدَأً لِكُلِّ مِنْحَةٍ كَرِيمَةٍ وَأَسَاسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت