اللَّاتِي أَحْلَلْنَاهُنَّ لَك وَهُنَّ الْمَذْكُورَاتُ فِي قَوْله تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} فَدَخَلَ فِي"الْأُمَّهَاتِ"أُمُّ أَبِيهِ وَأُمُّ أُمِّهِ وَإِنْ عَلَتْ بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. وَكَذَلِكَ دَخَلَ فِي"الْبَنَاتِ"بِنْتُ ابْنِهِ وَبِنْتُ ابْنِ ابْنَتِهِ وَإِنْ سَفَلَتْ بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ. وَكَذَلِكَ دَخَلَ فِي"الْأَخَوَاتِ"الْأُخْتُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَبُ وَالْأُمِّ. وَدَخَلَ فِي"الْعَمَّاتِ"و"الْخَالَاتِ"عَمَّاتُ الْأَبَوَيْنِ وَخَالَاتُ الْأَبَوَيْنِ. وَفِي"بَنَاتِ الْأَخِ وَالْأُخْتِ"وَلَدُ الْإِخْوَةِ وَإِنْ سَفُلْنَ فَإِذَا حَرُمَ عَلَيْهِ أُصُولُهُ وَفُرُوعُهُ وَفُرُوعُ أُصُولِهِ الْبَعِيدَةِ؛ دُونَ بَنَاتِ الْعَمِّ وَالْعَمَّاتِ وَبَنَاتِ الْخَالِ وَالْخَالَاتِ.
وَأَمَّا"الْمُحَرَّمَاتُ بِالصِّهْرِ"فَيَقُولُ: كُلُّ نِسَاءِ الصِّهْرِ حَلَالٌ لَهُ إلَّا أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ بِخِلَافِ الْأَقَارِبِ. فَأَقَارِبُ الْإِنْسَانِ كُلُّهُنَّ حَرَامٌ؛ إلَّا أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ. وَأُقَارِبُ الزَّوْجَيْنِ كُلُّهُنَّ حَلَالٌ؛ إلَّا أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ وَهُنَّ حَلَائِلُ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَأُمَّهَاتُ النِّسَاءِ وَبَنَاتُهُنَّ. فَيَحْرُمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أُصُولُ الْآخَرِ وَفُرُوعُهُ. وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أُمُّ امْرَأَتِهِ؛ وَأُمُّ أُمِّهَا وَأَبِيهَا وَإِنْ عَلَتْ. وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُ امْرَأَتِهِ وَهِيَ الرَّبِيبَةُ وَبِنْتُ بِنْتِهَا وَإِنْ سَفَلَتْ وَبِنْتُ الرَّبِيبِ أَيْضًا حَرَامٌ؛ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الْمَشْهُورُونَ: الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد وَغَيْرُهُمَا وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا. وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ وَإِنْ عَلَا؛ وَامْرَأَةِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ. فَهَؤُلَاءِ"الْأَرْبَعَةُ"هُنَّ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ وَكُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ