فهرس الكتاب

الصفحة 6929 من 9238

رُكْنٌ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا. وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ: إذَا تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا فَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ.

وَهَذَا يُسَمِّيهِ الْإِمَامُ أَحْمَد وَاجِبًا وَيُسَمِّيهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ سُنَّةً وَاجِبَةً. وَيَقُولُونَ: سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ. وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ نِزَاعٌ مَعْنَوِيٌّ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّ مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ يُعِيدُ وَمَنْ تَرَكَهُ سَهْوًا فَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ. وَمَالِكٌ وَأَحْمَد عِنْدَهُمَا الْأَفْعَالُ فِي الصَّلَاةِ أَنْوَاعٌ كَأَفْعَالِ الْحَجِّ. وَأَبُو حَنِيفَةَ يَجْعَلُهَا ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ؛ لَكِنْ عِنْدَهُ أَنَّ النَّوْعَ الْوَاجِبَ يَكُونُ مُسِيئًا بِتَرْكِهِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا.

وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَعِنْدَهُ الْوَاجِبُ فِيهَا هُوَ الرُّكْنُ بِخِلَافِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ بِاتِّفَاقِهِمْ فِيهِ وَاجِبٌ يُجْبَرُ بِالدَّمِ غَيْرُ الرُّكْنِ وَغَيْرُ الْمُسْتَحَبِّ.

وَلَا نِزَاعَ أَنَّهُ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى غَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى. {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} وَكَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: {اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى} . وَكَمَا رُوِيَ أَنَّهُ {قَالَ لِامْرَأَةِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَعَلَى زَوْجِك} وَكَانَتْ قَدْ طَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَعَلَى زَوْجِهَا.

وَأَيْضًا لَا نِزَاعَ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى آلِهِ تَبَعًا كَمَا عَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنْ يَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت