والوجه الرابع: أن سب النبي عليه الصلاة والسلام حد وجب لسب آدمي ميت لم يعلم أنه عفا عنه وذلك لا يسقط بالتوبة بخلاف سب الله تعالى فإنه قد علم أنه قد عفا عمن سبه إذا تاب وذلك أن سب الرسول متردد في سقوطه حده بالتوبة بين سب الله وسب سائر الآدميين فيجب إلحاقه بأشبه الأصلين به ومعلوم أن سب الآدمي إنما لم تسقط عقوبته بالتوبة لأن حقوق الآدميين لا تسقط بالتوبة لأنهم ينتفعون باستيفاء حقوقهم ولا ينتفعون بتوبة التائب فإذا تاب من للآدمي عليه حق قصاص أو قذف فإن له أن يأخذه منه لينتفع