فهرس الكتاب

الصفحة 7258 من 9238

الْقُرْآنِ، إِذْ كَانَ الْقُرْآنُ لَهُ أُمَّةٌ تَحْفَظُهُ، وَتَعْرِفُ مَعَانِيَهُ، وَتَذُبُّ عَنْهُ مَنْ يُحَرِّفُ لَفْظَهُ أَوْ مَعْنَاهُ.

وَأَمَّا تِلْكَ الْكُتُبُ فَلَيْسَ لَهَا مَنْ يَذُبُّ عَنْ لَفْظِهَا وَمَعْنَاهَا، فَلِهَذَا عَظُمَ تَحْرِيفُهُمْ لَهَا، وَكَانَ أَعْظَمَ مِنْ تَحْرِيفِهِمْ لِلْقُرْآنِ.

وَمِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ هَذَا الْخِطَابَ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالنَّصَارَى أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وَالسُّوَرُ الْمَكِّيَّةُ كَانَتْ تَتَنَاوَلُ مَنْ لَا يَقْرَأُ الْكِتَابَ، لَا تَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، بَلْ كَانَتْ تَعُمُّ الْأُمَمَ أَوْ تَخْتَصُّ بِالْمُشْرِكِينَ.

وَالسُّوَرُ الْمَدَنِيَّةُ خِطَابُهَا تَارَةً لِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَتَارَةً تَخْتَصُّ بِالْمُؤْمِنِينَ وَتَارَةً تَعُمُّ، وَقَدْ قَالَ - تَعَالَى:

{كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} [الشورى: 13] .

وَقَالَ - تَعَالَى:

{وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} [الشورى: 14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت