فهرس الكتاب

الصفحة 7342 من 9238

فَقَالَ - تَعَالَى:

{قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: 9] .

يَقُولُ لَسْتُ أَوَّلَ مَنْ أُرْسِلَ، أَوِ ادَّعَى الرِّسَالَةَ، بَلْ قَدْ تَقَدَّمَ قَبْلِي رُسُلٌ:

{وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} [الأحقاف: 9] .

يَقُولُ لَا أَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ، إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ أُنْذِرُكُمْ بِمَا أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أُنْذِرَكُمْ بِهِ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ، وَهَذَا مِنْ كَمَالِ صِدْقِهِ وَعَدْلِهِ وَعُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ وَطَاعَتِهِ، وَتَمْيِيزِ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْخَالِقُ وَحْدَهُ مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ الْعَبْدُ، فَإِنَّ الْعِلْمَ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، فَلَا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ.

وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الرَّسُولِ أَنْ يَعْلَمَ كُلَّ مَا يَكُونُ وَقَوْلُهُ - تَعَالَى:

{وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: 9] .

نَفْيٌ لِعِلْمِهِ بِجَمِيعِ مَا يُفْعَلُ بِهِ وَبِهِمْ وَهَذَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت