فهرس الكتاب

الصفحة 7578 من 9238

فَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ:

أَوَّلُهَا: أَنْ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ.

وَثَانِيهَا: لَا يَرْتَابُ بَعْدَ ذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ مُوقِنًا ثَابِتًا؛ وَالْيَقِينُ يُخَالِفُ الرَّيْبَ وَالرَّيْبُ نَوْعَانِ: نَوْعٌ يَكُونُ شَكًّا لِنَقْصِ الْعِلْمِ. وَنَوْعٌ يَكُونُ اضْطِرَابًا فِي الْقَلْبِ. وَكِلَاهُمَا لِنَقْصِ الْحَالِ الْإِيمَانِيِّ؛ فَإِنَّ الْإِيمَانَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ عِلْمِ الْقَلْبِ وَلَيْسَ كُلُّ مَكَانٍ يَكُونُ لَهُ عِلْمٌ يَعْلَمُهُ. وَعَمَلُ الْقَلْبِ أَوْ بَصِيرَتُهُ وَثَبَاتُهُ وَطُمَأْنِينَتُهُ وَسَكِينَتُهُ وَتَوَكُّلُهُ وَإِخْلَاصُهُ وَإِنَابَتُهُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَهَذِهِ الْأُمُورُ كُلُّهَا فِي الْقُرْآنِ: يُقَالُ: رَابَنِي كَذَا وَكَذَا يَرِيبُنِي أَيْ حَرَّكَ قَلْبِي وَمِنْهُ الْحَدِيثُ {عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَرَّ بِظَبْيٍ حَاقِفٍ فَقَالَ: لَا يَرِيبُهُ أَحَدٌ} أَيْ: لَا يُحَرِّكُهُ أَحَدٌ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" {دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت