وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى} {تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى} أَيْ قِسْمَةٌ جَائِرَةٌ عَوْجَاءُ إذْ تَجْعَلُونَ لَكُمْ مَا تُحِبُّونَ وَهُمْ الذُّكُورُ وَتَجْعَلُونَ لِي الْإِنَاثَ وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ حَيْثُ جَعَلُوا لَهُ أَوْلَادًا إنَاثًا وَهُمْ يَكْرَهُونَ أَنْ يَكُونَ وَلَدُ أَحَدِهِمْ أُنْثَى. كَالنَّصَارَى الَّذِينَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ وَلَدًا وَيُجِلُّونَ الرَّاهِبَ الْكَبِيرَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ.
وَأَمَّا اللَّاتُ وَالْعُزَّى وَمَنَاةُ الثَّالِثَةُ الْأُخْرَى فَلَمَّا قَالَ تَعَالَى: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى} فَسَّرَهَا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ الْكَلْبِيُّ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: هَذِهِ الْأَصْنَامُ بَنَاتُ اللَّهِ. وَهَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ.