وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ قَالَ تَعَالَى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إنَّهُ
هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ فَمَنْ اسْتَغْفَرَ وَتَابَ كَانَ آدَمِيًّا سَعِيدًا وَمَنْ أَصَرَّ وَاحْتَجَّ بِالْقَدَرِ كَانَ إبليسيا شَقِيًّا؛ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى لإبليس {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} .
وَهَذَا الْمَوْضِعُ ضَلَّ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الْخَائِضِينَ فِي الْحَقَائِقِ فَإِنَّهُمْ يَسْلُكُونَ أَنْوَاعًا مِنْ الْحَقَائِقِ الَّتِي يَجِدُونَهَا وَيَذُوقُونَهَا وَيَحْتَجُّونَ بِالْقَدَرِ فِيمَا خَالَفُوا فِيهِ الْأَمْرَ فيضاهئون الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَبْتَدِعُونَ دِينًا لَمْ يَشْرَعْهُ اللَّهُ وَيَحْتَجُّونَ بِالْقَدَرِ عَلَى مُخَالَفَةِ أَمْرِ اللَّهِ.