وَالنَّصَارَى يُسَمُّونَ عِيدَ الْمُسْلِمِينَ عِيدَ"اللَّهُ أَكْبَرُ"لِظُهُورِ التَّكْبِيرِ فِيهِ، وَلَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا غَيْرِهِمْ - غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ - وَإِنَّمَا كَانَ مُوسَى يَجْمَعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالْبُوقِ، وَالنَّصَارَى لَهُمُ النَّاقُوسُ.
وَأَمَّا تَكْبِيرُ اللَّهِ بِأَصْوَاتٍ مُرْتَفِعَةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ شَعَائِرُ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ الْأَذَانَ شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ تَقْصِيرُ مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِتَلْبِيَةِ الْحُجَّاجِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:""أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْإِغَارَةَ إِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَوْ رَأَى مَسْجِدًا وَإِلَّا أَغَارَ"".
وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ:""كَانَ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ"."
فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْفِطْرَةِ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ: خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ"."
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ:"بِأَيْدِيهِمْ سُيُوفٌ ذَاتُ شَفْرَتَيْنِ"وَهِيَ السُّيُوفُ الْعَرَبِيَّةُ الَّتِي بِهَا فَتَحَ الصَّحَابَةُ وَأَتْبَاعُهُمُ الْبِلَادَ، وَقَوْلُهُ:"يُسَبِّحُونَهُ عَلَى مَضَاجِعِهِمْ. بَيَانٌ لِنَعْتِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى"