مِنْهَا: أَنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَا زَالَتْ تَنْزِلُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَ الْمَسِيحِ وَبَعْدَهُ، وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْكِتَابِ: أَنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَزَلَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَ الْمَسِيحِ وَبَعْدَهُ، وَلَيْسَتْ مَوْصُوفَةً بِهَذِهِ الصِّفَاتِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:
{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [المجادلة: 22] .
"وَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ لَمَّا كَانَ يَهْجُو الْمُشْرِكِينَ، قَالَ:"اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ"، وَقَالَ:"إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ مَا زِلْتَ تُنَافِحُ عَنْ نَبِيِّهِ"."
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدٌ هَذِهِ الرُّوحَ فَارَقْلِيطَ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْفَارَقْلِيطَ أَمْرٌ غَيْرُ هَذَا.
وَأَيْضًا فَمِثْلُ هَذِهِ مَا زَالَتْ يُؤَيَّدُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ