ومن هذا الباب: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال:"من يعذرني في رجل بلغني أذاه في أهلي"قال له سعد بن معاذ:"أنا أعذرك إن كان من الأوس ضربت عنقه"والقصة مشهورة فلما لم ينكر ذلك عليه دل على أن من آذى النبي صلى الله عليه وسلم وتنقصه يجوز ضرب عنقه والفرق بين ابن أبيّ وغيره ممن تكلم في شأن عائشة أنه كان يقصد بالكلام فيها عيب رسول الله صلى الله عليه وسلم والطعن عليه وإلحاق العار به ويتكلم بكلام ينتقصه به فلذلك قالوا نقتله بخلاف حسان ومسطح وحمنة فإنهم لم يقصدوا ذلك ولم يتكلموا بما يدل على ذلك ولهذا إنما استعذر النبي صلى الله عليه وسلم من ابن أبيّ دون غيره ولأجله خطب الناس حتى كاد الحيان يقتتلون.