فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 9238

الطَّرَفُ الْأَوَّلُ: قَوْلُ مَنْ يَقُولُ إنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَطَائِفَةٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَكَمَا قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَد. مُدَّعِيًا أَنَّهُ مَذْهَبُهُ أَوْ نَاقِلًا لِذَلِكَ رِوَايَةً عَنْهُ.

وَالطَّرَفُ الْمُقَابِلُ لَهُ: قَوْلُ مَنْ يَقُولُ إنَّهَا مَنْ كُلِّ سُورَةٍ آيَةٌ أَوْ بَعْضُ آيَةٍ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَوَائِلِ السُّوَرِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ وَإِنَّمَا يُسْتَفْتَحُ بِهَا فِي السُّورِ تَبَرُّكًا بِهَا وَأَمَّا كَوْنُهَا مِنْ الْفَاتِحَةِ فَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ فِيهِ دَلِيلٌ.

وَالْقَوْلُ الْوَسَطُ: أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ حَيْثُ كُتِبَتْ وَأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ لَيْسَتْ مِنْ السُّورِ بَلْ كُتِبَتْ آيَةً فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ وَكَذَلِكَ تُتْلَى آيَةٌ مُنْفَرِدَةٌ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ كَمَا تَلَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ {إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وكَمَا فِي قَوْلِهِ: {إنَّ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ هِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرِجْلِ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَهَذَا الْقَوْلُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ الصَّرِيحُ عَنْ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِي أَنَّ هَذَا مُقْتَضَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ عِنْدَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت