وَرَوَى الطَّيَالِسِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:""اضْطَجَعَ النَّبِيُّ عَلَى حَصِيرٍ، فَأَثَّرَ الْحَصِيرُ بِجِلْدِهِ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ عَنْهُ وَأَقُولُ:"بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا آذَنْتَنَا فَنَبْسُطَ لَكَ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ تَنَامُ عَلَيْهِ؟"فَقَالَ: " مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَا أَنَا وَالدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا""."
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:""حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَقَطِيفَةٍ""، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ - أَيْضًا - عَنْ أَنَسٍ فِيِ (كِتَابِ الْحَجِّ) فَقَالَ:"حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ، وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا، وَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ، وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ".
وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ عَنْ أَنَسٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ"
وَسَلَّمَ لَبِسَ خَشِنًا، وَأَكَلَ خَشِنًا، وَلَبِسَ الصُّوفَ، وَاحْتَذَى الْمَخْصُوفَ. قِيلَ: لِلْحَسَنِ: مَا الْخَشِنُ؟ قَالَ:"غَلِيظُ الشَّعِيرِ، مَا كَانَ يُسِيغُهُ إِلَّا بِجُرْعَةِ مَاءٍ".