فهرس الكتاب

الصفحة 8472 من 9238

الثَّالِثَ عَشَرَ: أَنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ إِنْفَاقَ الصِّدِّيقِ أَمْوَالَهُ أَعْظَمُ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِنَّ إِطْعَامَ الْجَائِعِ مِنْ جِنْسِ الصَّدَقَةِ الْمُطْلَقَةِ، الَّتِي يُمْكِنُ كُلُّ وَاحِدٍ فِعْلَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، بَلْ وَكُلُّ أُمَّةٍ يُطْعِمُونَ جِيَاعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا لَا يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ بِذَلِكَ، بِخِلَافِ الْمُؤْمِنِينَ،

فَإِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِوَجْهِ اللَّهِ، بِهَذَا تَمَيَّزُوا. كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} [سُورَةُ الْإِنْسَانِ: 9] .

وَأَمَّا إِنْفَاقُ الصِّدِّيقِ وَنَحْوُهُ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، لِتَخْلِيصِ مَنْ آمَنَ، وَالْكُفَّارُ يُؤْذُونَهُ أَوْ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ مِثْلَ اشْتِرَائِهِ بِمَالِهِ سَبْعَةً كَانُوا يُعَذَّبُونَ فِي اللَّهِ، مِنْهُمْ بِلَالٌ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا، يَعْنِي بِلَالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت