فهرس الكتاب

الصفحة 8519 من 9238

وَكَأَجَاوِدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ فَنَاجٍ مُسْلِمٌ وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ وَمُكَرْدَسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى إذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ فِي النَّارِ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُمْ رَأَوْهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ: لِيَتْبَعْ كُلُّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ. وَهِيَ"الرُّؤْيَةُ الْأُولَى"الْعَامَّةُ الَّتِي فِي"الرُّؤْيَةِ الْأُولَى"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ فَإِنَّهُ أَخْبَرَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ بِالرُّؤْيَةِ وَاللِّقَاءِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ لِيَتْبَعْ كُلُّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ.

وَكَذَلِكَ جَاءَ مِثْلُهُ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ مِنْ رِوَايَةِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ: أَلَا يَتْبَعُ النَّاسُ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ وَلِصَاحِبِ التَّصْوِيرِ تَصْوِيرُهُ فَيَتَّبِعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ؛ وَيَبْقَى الْمُسْلِمُونَ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ: أَلَا تَتْبَعُونَ النَّاسَ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْك اللَّهُ رَبُّنَا وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ؛ ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ فَيَقُولُ أَلَا تَتْبَعُونَ النَّاسَ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْك اللَّهُ رَبُّنَا وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَيُثَبِّتُهُمْ. قَالُوا وَهَلْ نَرَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَتِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّبِعُونِي فَيَقُومُ الْمُسْلِمُونَ وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت