فهرس الكتاب

الصفحة 8556 من 9238

فهذا الفرح منه بتوبة التائب يُناسب محبّته له، ومودّته له. وكذلك قوله في الآية الأخرى: {وَهُوَ الْغَفُوْرُ الْوَدُوْدُ} ، فإنّه مثل قوله: {وَهُوَ الرَّحِيْم الْغَفُوْرُ} .

وأيضاً: فإنّ كونه مودوداً؛ أي محبوباً، يُذكر على الوجه الكامل الذي يتبيّن اختصاصه به؛ مثل: اسم الإله؛ فإنّ الإله: المعبود هو مودودٌ بذلك، ومثل اسمه الصمد، ومثل ذي الجلال والإكرام، ونحو ذلك.

وكونه مودوداً ليس بعجيب، وإنّما العجب: جوده، وإحسانه؛ فإنّه يتودّد إلى عباده، كما جاء في الأثر:"يا عبدي! كم أتودّد إليك بالنّعم، وأنت تتمقّت إليّ بالمعاصي، ولا يزال مَلَكٌ كريم يصعد إليّ منك بعمل سيئ".

وفي الصحيحين عن النبيّ [صلى الله عليه وسلم] أنّه قال: يقول الله تعالى:"من تقرّب إليّ شبراً تقرّبتُ إليه ذراعاً، ومن تقرّب إليّ ذراعاً تقرّبتُ إليه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت